السيد علي الطباطبائي
556
رياض المسائل ( ط . ق )
بل ينبغي تقييده بما إذا وافق عشر عشر قيمته كما هو الضابط في دية أعضائه من نسبتها إلى دية الحر ثم إلى دية مجموعه التي هي قيمته ما لم تزد عن دية الحر فترد إليها ويأتي أيضا ويمكن إرجاع ما في الكتب الثلاثة المتقدمة من إثبات عشر عشر الدية إلى هذا بحمل الدية فيها على ما يعم نحو قيمة المملوك فتأمل جدا وهل الحارصة هي الدامية فيكون ديتها بعيرا ويبدل عنها في عدد الثمانية الذي فيه بعيران بالباضعة أم غيرها فيكون ديتها بعيرين ويكون الباضعة مرادفة للمتلاحمة فيها ثلاثة أبعرة قال الشيخ وجماعة نعم للخبرين قضى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم في الدامية بعيرا وفي الباضعة بعيرين وفي المتلاحمة ثلاثة أبعرة وقصور سندهما ولا سيما الأول لضعفه من وجوه يمنع عن العمل بهما سيما مع عدم مكافأتهما لأدلة المشهور جدا ولذا صار الأكثرون كما هنا وفي الشرائع والتحرير بل في المسالك والروضة وشرح الشرائع للصيمري المشهور على خلافه للمعتبرة المستفيضة منها الرواية المتقدمة إذ فيها بعد ما مر بلا فصل وفي الدامية بعيران وفي الباضعة وهي ما دون السمحاق ثلاث من الإبل الخبر ومنها الصحيحان وغيرهما وفي الباضعة ثلاث من الإبل وهما وإن لم يتضمنا ذكر الحارصة والدامية إلا أنهما دلا على أن في الباضعة ثلاثا من الإبل وكل من قال به من المشهور قال بتغايرهما كما مضى وسيأتي الإشارة إليه أيضا فهي أي الدامية إذا التي تقطع الجلد وتأخذ في اللحم يسيرا وفيها بعيران [ الثاني المتلاحمة ] والمتلاحمة وهي التي تقطع الجلد وتأخذ في اللحم كثيرا وهل هي غير الباضعة فيجب فيها ثلاثة أبعرة وفي الباضعة بعيران ويكون أول الشجاج الدامية والحارصة مترادفتين أم متحدتان ديتهما ثلاثة أبعرة ويكون أولها الحارصة فيها بعير وثانيها الدامية فيها بعيران اختلاف مبني على الاختلاف السابق فمن قال ثمة أن الدامية غير الحارصة وهم المشهور قال الباضعة هي المتلاحمة ديتها ثلاثة أبعرة عدا الإسكافي وهو نادر ومن قال الدامية هي الحارصة وهو الشيخ ومن تبعه فالباضعة عنده غير المتلاحمة فيها بعيران وحيث قد عرفت أن الأول أقرب ففي المتلاحمة والباضعة إذا ثلاثة أبعرة ويظهر من هنا عدم الخلاف فتوى ونصا في ثبوتها في المتلاحمة وإنما هو في ثبوتها في الباضعة وقد عرفت من المعتبرة المستفيضة المعتضدة بالشهرة ثبوتها فيها أيضا والخبران المتقدمان وإن نصا على الخلاف بإثبات البعيرين فيها والثلاثة في المتلاحمة خاصة فارقين بينهما إلا أنك قد عرفت الجواب منهما فما عليه الأكثر في المقامين أقوى إن فرض ثمرة معنوية تترتب على الخلاف وإلا فيعود النزاع لفظيا كما صرح به في المسالك والروضة شيخنا فتأمل جدا [ الثالث السمحاق ] والسمحاق بكسر السين المهملة وإسكان الميم وهي التي تقطع اللحم وتقف على السمحاقة وهي الجلدة المغشية للعظم وفيها أربعة أبعرة للصحيحين وغيرهما من المستفيضة وعليه الإجماع على الظاهر المحكي في الغنية وعن الانتصار والناصريات وعن الإسكافي أنه روي عن أمير المؤمنين عليه السلام أن فيها حقة وجذعة وابنة مخاض وابنة لبون وعن المقنع أن فيها خمسمائة درهم قال وإذا كانت في الوجه فالدية على قدر الشين وعليه نص المرسل [ الرابع الموضحة ] والموضحة وهي التي تكشف عن وضح العظم وبياضه وتقشر السمحاقة وفيها خمسة أبعرة بلا خلاف على الظاهر المصرح به في الغنية وحكي عن الخلاف وغيره للصحاح والموثق القريب منها وغيرها من المستفيضة وفي كتاب ظريف في موضحة الرأس خمسون دينارا أو قريب منه الخبر فيمن شج عبدا موضحة قال عليه نصف عشر قيمة العبد ويستفاد من الجمع بينهما وبين المستفيضة أن ذكر الإبل فيها والنقد فيهما بعنوان المثل وأن الضابط نصف عشر الدية كما عبر به في الغنية وعبائر جماعة مع نفي الخلاف عنه كتعبيرهم بخمسي عشر الدية في المسألة السابقة ويمكن تنزيل عبائر الأكثر المعتبرة بالإبل خاصة عليه بحمله على المثل في المقامين بل فيما يأتي وما مضى مطلقا [ الخامس الهاشمة ] والهاشمة وهي التي تهشم العظم أي تكسره وإن لم تسبق بجرح وفيها عشرة أبعرة عشر الدية بلا خلاف وبه صرح في الغنية وبالإجماع بعض الأجلة للقوي إن أمير المؤمنين عليه السلام قضى في الهاشمة بعشر من الإبل وليس فيه كالعبارة ونحوها ما ذكره جماعة من اعتبار الأسنان فيها أرباعا في الخطاء وأثلاثا في شبهها على نسبة ما يوزع في الدية الكاملة وإن كان أحوط [ السادس المنقلة ] والمنقلة وهي على تعريف الماتن وجماعة التي تحوج إلى نقل العظام من موضع إلى غيره وقيل فيها تفاسير أخر متقاربة وفيها خمسة عشر بعيرا عشر الدية ونصفه بلا خلاف كما عن المبسوط والخلاف وفي الغنية للصحيح والموثق القريب منه سندا وغيرهما من المستفيضة وفسرت في بعضها بالتي قد صارت قرحة ينقل منها العظام وفي بعضها بعد قوله وفي المنقلة خمسة عشر من الإبل عشر ونصف عشر وفيه دلالة على الضابط المتقدم لكن فيه قطع وفي المفسر إرسال وأوجب العماني هنا عشرين بعير أو هو مع ندرته جدا على الظاهر المصرح به في عبائر جماعة لم أر له مستندا [ السابع المأمومة ] والمأمومة وهي التي تصل إلى أم الرأس وهي الخريطة الجامعة للدماغ بكسر الدال ولا تفتقها وفيها ثلث الدية كما في الغنية وعن الخلاف والمراسم والمقنع والوسيلة وغيرها للنصوص المستفيضة منها الصحيح عن الشجة المأمومة فقال ثلث الدية والشجة الجائفة ثلث الدية ونحوه الخبر لكن بزيادة تفسير الثلث في الجائفة بثلاث وثلاثين من الإبل وفيه إيماء إلى وقوع التجوز في الثلث في الجائفة فيحتمل وقوعه فيه أيضا في المأمومة سيما مع ورود الصحيح وغيره بأنه فيها ثلاث وثلاثون بعيرا ومثل هذا التجوز شائع ولذا أن الفاضلين في الشرائع والتحرير مع تصريحهما بأن فيها ثلث الدية فسروه بثلاث وثلاثين من الإبل من دون ذكر ثلث ونحوهما الشيخان في المقنعة والنهاية والمرتضى في الناصريات على ما حكي عنهم فقالوا فيها ثلث الدية ثلاثة وثلاثون بعيرا أو ثلث الدية من العين أو الورق على السواء لأن ذلك يتحدد فيه الثلث ولا يتحدد في الإبل والبقر والغنم على السلامة كما في عبارة السيد وشيخه وقريب منها عبارة النهاية لكن بزيادة الحلة وعدم إشارة إلى العلة وذكر الحلي أن فيها ثلث الدية دية النفس وهي ثلاث وثلاثون بعيرا فحسب بلا زيادة ولا نقصان إن كان من أصحاب الإبل ولم يلزمه أصحابنا ثلث البعير الذي يتكمل به ثلث المائة بعير التي هي دية النفس لأن رواياتهم هكذا مطلقة وكذا مصنفاتهم